الصالحي الشامي

243

سبل الهدى والرشاد

الثالث : في أنهم - رضي الله تعالى عنهم - نظير جمع من الأنبياء - صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين : روى ابن عساكر عن أنس - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " ما من نبي إلا وله نظير في أمتي : أبو بكر نظير إبراهيم ، وعمر نظير موسى ، وعثمان نظير هارون ، وعلي نظيري ، ومن سره أن ينظر إلى عيسى ابن مريم فلينظر إلى أبي ذر الغفاري " . الرابع : في تبشيرهم بالجنة - رضي الله تعالى عنهم : روى ابن عساكر عن ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " القائم بعدي في الجنة ، والذي يقوم بعده في الجنة ، والثالث والرابع في الجنة " . وروى البخاري عن أبي موسى - رضي الله تعالى عنه - قال : كنت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حائط من حيطان المدينة ، فجاء رجل فاستفتح فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : افتح له وبشره بالجنة ، ففتحت له ، فإذا أبو بكر ، فبشرته بما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فحمد الله ، ثم جاء رجل آخر فاستفتح ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " افتح له ، وبشره بالجنة " ، ففتحت له فإذا هو عمر فأخبرته بما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فحمد الله ، ثم استفتح رجل آخر فقال : " افتح له ، وبشره بالجنة على بلوى تصيبه " ففتحت ، فإذا هو عثمان ، فأخبرته فحمد الله ، ثم قال : " الله المستعان " ، وفي لفظ : " أمرني بحفظ الحائط ، فجاء رجل يستأذن فقال : " ائذن له ، وبشره بالجنة " فإذا أبو بكر ، ثم جاء آخر ليستأذن ، فإذن له ، فقال : " ائذن له وبشره بالجنة " ، فإذا عمر ، ثم جاء آخر يستأذن فسكت هنيهة ، ثم قال : " ائذن له وبشره بالجنة ، على بلوى تصيبه " فإذا عثمان بن عفان - رضي الله تعالى عنهم أجمعين - انتهى .